هل يمكن للمرء الاقلاع عن التدخين حتى وان كان يشعر ان الوقت غير مناسب لذلك؟ هل هذا ممكن اصلا؟

الجواب: نعم وبكل تأكيد بشرط ان تكون مسلحا بالمعرفة الصحيحة، لننظر للموضوع من زاوية اخرى، هل ترغب في ان تكون مدخنا مدى الحياة؟ بالطبع لا! انت وجميع المدخنين ستجيبون بنفس الاجابة.

 

هذا يعني انك ترغب في الإقلاع عن التدخين في يوم ما، لكن في الوقت الحاضر اما ان تكون خائفا من المحاولة او لا تعرف كيف تبدأ.

 

كمدخنين سنقوم باختلاق ما نستطيع من اعذار لتأجيل اليوم المشئوم:

١. لست مستعدا، الان ليس وقتا مناسبا لي.

٢. لا استطيع تحمل التكلفة حاليا.

٣. سأشعر بالحرمان.

٤. “الخرمة” ستكون عذابا مستمرا.

٥. سأنتظر حتى تخف الضغوطات في حياتي والخ….

 

السبب الحقيقي وراء اختلاقنا لكل هذه الاعذار هو الخوف ليس الا، الخوف من اننا سنخسر شيئا ذو قيمة او متعة، اننا سنخسر صديقا، الخوف من ان الاعراض الانسحابية ستكون مؤلمة، الخوف من اننا سنقضي بقية حياتنا ونحن تعساء ومحرومون. التدخين هو من خلق هذه المخاوف والاستمرار في التدخين لن يخلصك منها، غير المدخنين لا تنغص على حياتهم هذه المخاوف.

 

الكثير من ضيوفنا يقول لي وبشكل مباشر قبل بدء الجلسة انه لا يرغب في الاقلاع عن التدخين وان السبب الوحيد لتواجده هنا هو ان احد اقاربه حجز الجلسة له. بالرغم من اننا في هذه الحالة نتيح خيار الانسحاب واستعادة المبلغ الا انهم دائما يرغبون في البقاء، وبعد خمس ساعات يرمي هؤلاء وبكل سعادة سجائرهم في سلة القمامة و على وجوههم ابتسامة عريضة، سعداء بتحررهم اخيرا من مصيدة التدخين، واثقون انهم لن يدخنوا مجددا، وانهم اخيرا فهموا التدخين على حقيقته.

 

عندما يقول المدخن “الان ليس وقتا مناسبا للإقلاع” هو في الواقع يقول في قرارة نفسه “انا خائف من الاقلاع عن التدخين” لكن عندما يكتسب المنظور الصحيح حتى اعتى المدخنين الذي قضى عقودا يدخن بشراهة سيتمكن من الاقلاع بسهولة والى الابد.

 

ناتالي كلايز

اخصائية اقلاع عن التدخين بطريقة الن كار – استراليا

 

تفضل بسؤالنا فى أي وقت